النووي

67

المجموع

فجعلها منقلة ، وجاء آخر فجعلها مأمومة ، وجب على الأول خمس من الإبل ، وعلى الثاني خمس ، وعلى الثالث خمس ، ، وعلى الرابع ثمانية عشر بعيرا وثلث ، لان ذلك جناية كل واحد منهم . ( الشرح ) أثر زيد بن ثابت أخرجه البيهقي ، ثم حكاه البيهقي عن عدد من أهل العلم . وقد اتفق أهل العلم على أنه لم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها تقدير ، وحكوا عن مالك قوله : لا أعرف الهاشمة لكن في الايضاح خمس وفى الهشم عقوبة . وكان الحسن البصري لا يوقت فيها شيئا . قال ابن المنذر : النظر يدل على قول الحسن البصري إذ لا سنة فيها ولا إجماع ، ولأنه لم ينقل فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير فوجبت فيها الحكومة كما دون الموضحة ، وسيأتي نقضه . أما مرسل عكرمة ذلك لأنه ابن خالد بن العاص بن هشام المخزومي من التابعين ، فإن في حديث عمر وبن حزم عن كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن ما يغنى عنه . أما الأحكام فقد قال الشافعي رضي الله عنه في الام ( وقد حفظت عن عدد لقيتهم وذكر لي عنهم أنهم قالوا في الهاشمة عشر من الإبل وبهذا أقول . ثم قال ولو كانت الشجة كبيرة فهشمت موضعا أو مواضع بينهما شئ من العظم لم ينهشم كانت هاشمة واحدة لأنها جناية واحدة ، ولو كانت بينهما شئ من الرأس لم تشققه والضربة واحدة فهشمت مواضع كان في كل موضع منها انفصل حتى لا يصل به غيره مجروحا بتلك الضربة هاشمة ، وهذا هكذا في المنقلة والمأمومة . وممن قال في الهاشمة عشر من الإبل أحمد بن حنبل وأبو حنيفة وقال مالك يجب فيها خمس من الإبل وحكومة في كسر العظم ، دليلنا ما روى عن زيد بن ثابت ولا مخالف له في الصحابة فكان اجماعا ، ومثل حكم زيد يدل ظاهره على أنه توقيف ومن ثم لا يخلو من أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأنها شجة فوق الموضحة تختص باسم فكان فيها مقدر كالمأمومة وإن ضرب وجهه أو رأسه بمثقل فهشم العظم من غير أن يقطع جلدا ولا